لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

37

في رحاب أهل البيت ( ع )

الكفاءة أولى شروط المرجعية الشاملة : عندما نستعرض تاريخ الدعوة الاسلامية والسيرة النبوية الشريفة ، تطالعنا جملة من النصوص أشار فيها النبيّ ( ص ) إلى من تتوفر فيه هذه الكفاءة ، فقد أخرج المحدّثون أنّ النبيّ ( ص ) بعد رجوعه من حجة الوداع ، نزل في مكان من الجحفة يقال له غدير خم ، فأمر بدوحات هناك فقمِّمن ، ثمّ جعل له من أقتاب الإبل شبه المنبر ، فرقيه حتى رآه الناس ، فكان ممّا قال لهم : « كأنّي دُعيت فأجبت ، إنّي قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض » ونصّت بعض الروايات على أمر مهمّ هو : « ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا » 23 . قال ابن حجر الهيثمي المكّي - بعد إيراده لعدة روايات في حديث الثقلين :

--> ( 23 ) المستدرك : 3 / 109 ، 533 ، وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص ، وانظر مسند أحمد : 5 / 181 ، 189 ، جامع الترمذي : 2 / 308 ، 5 / 328 ح 3874 ، خصائص أمير المؤمنين ( ع ) للنسائي : 21 ، كنز العمال : 1 / 44 ، 47 ، 48 ، صحيح مسلم : باب فضائل علي ( ع ) ، سنن الدارمي : 2 / 431 ، الصواعق المحرقة : 89 ، الطبقات الكبرى لابن سعد القسم الثاني : 2 / 2 ، فيض القدير للمناوي : 3 / 14 ، حلية الأولياء : 1 / 355 ، ح 64 ، مجمع الزوائد : 9 / 163 ، 164 .